مهارات

اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال

100 ألف طفل عامل في لبنان أبشع جريمة بحق الطفولة

مشروع أطفال ميديا

مشروع يعمل على تنمية المهارات الإعلامية عند الناشئين وتعزيز الثقة بالذات والمهارات لديهم، وذلك من خلال تمكينهم و تدريبهم عمليًا على كافة المهارات الإعلامية من تصوير ومونتاج وتقديم وتحرير ومهارات عرض وتقديم وأداء ويتم هذا التدريب داخل استديو إعلامي مخصص يتم إنشاؤه وفق الاحتياجات المطلوبة لتنفيذ المشروع، وكذلك التدريب الميداني بالتنسيق مع قنوات وإذاعات لزيارتها والتعرف على الميدان العملي. الموازنة التقديرية 125,100 $

حق الطفل في الرعاية الصحية

يقوم أي مجتمع في العالم على ركيزتين أساسيتين وهما: التعليم والصحة. فتعليم الفرد هو أساس خلق عقل سليم، بينما الاهتمام في صحة الفرد من شأنه خلق جسم سليم. هذين الحقين: الحق في التعلم والحق في الصحة الجسدية، نصت عليهما معظم الاتفاقات والمعاهدات الدولية، وألزمت معظم الدول الموقعة على هذه الإتفاقات والمعاهدات بتنفيذ ما تضعه المؤسسات والجمعيات الدولية من برامج لخدمة هذه الهدفين وتفعليهما على أراضيها. وإذا كان الحق في التعليم يعد الأساس الأبرز للقيام بالمجتمع، فإن الحق في الصحة يعد هو الآخر الأساس الأبرز لبقاء المجتمع بل ويفوق في أهميته كل الحقوق الأخرى، ومن ضمنها الحق في التعليم. فالحق في الصحة هو حق ملازم الإنسان طوال حياته منذ ميلاده إلى حين وفاته. فيجب أن يتمتع بهذا الحق كل صغير وكبير سواء كان طفل، شاب أو شخص متقدم في السن. وبما أن الطفل وهو الشخص الذي لا يتجاوز الثامنة عشرة من العمر هو الطرف الأضعف في المجتمع، فمن الطبيعي أن توليه الاتفاقات والمعاهدات الدولية اهتمامًا خاصًا، وتقدم في سبيل ذلك كافة السبل المتاحة. ورغم أن الطفل طفل بغض النظر عن مكان ميلاده، فإنه يتوجب من الناحية النظرية أن يحظى كل الأطفال بذات الرعاية الصحية، وهو هدف لا يمكن إدراكه من الناحية العملية بفعل المكان الجغرافي الذي يوجد به هذا الكائن الضعيف. فإتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الجمعية العامة للإمم المتحدة بموجب القرار ٢٥/٤٤ الموقعة في ٢٠ تشرين الثاني من العام ١٩٨٩ والمنفذة في ٢ أيلول عام ١٩٩٠ توجب في مادتها الرابعة والعشرون على أن يتمتع الطفل بأعلى مستوى صحي وحقه في مرافق علاج الأمراض والتأهيل الصحي. كما أن المادة الخامسة والعشرون تنص على وجوب تمتع الطفل في المراجعة الدورية للعلاج إذا ما أودعته السلطات المختصة لذلك. فضلاً عن ذلك، أن المادتين السادسة والعشرون والسابعة والعشرون أوصت بوجوب تمتع الطفل بحقه في الضمان الاجتماعي، وحقه في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي. وإذا كان ذلك كذلك، فإن تفعيل هذه الحقوق قد يكون مستحيلاً في مجتمع كقطاع غزة. فهذا المجتمع المحاصر من جميع الجهات قد يكون أقصى حقوق الطفل فيها هو التنفس. فيعاني أطفال هذا القطاع أول ما يعانوه هو حرمانهم من الراحة والنوم وهما الحق الطبيعي لأي إنسان طفلاً كان أو شيخًا، فسبّبّ هذا الحرمان بسبب الظروف التي يعيشها القطاع سواء كان حصار أو حروب إضطرابات في الدورة الطبيعية للنوم الذي أصبح يعاني منها عددًا كبيرًا من أطفال القطاع، هذه الاضطرابات قد أثرت بشكل أو بآخر على صحة الأطفال المتواجدين هناك. كما أن الحصار و الظروف الاقتصادية السيئة زاد في حالات الفقر التي يعاني منها القطاع بعد أن تسبب ذلك في زيادة في معدلات البطالة، خصوصًا مع قلة الخدمات المقدمة من قبل المجتمع الدولي، هذه الظروف سبّبت نقصًا في كمية الغذاء الواجب تقديمه إلى أطفال القطاع، مما أحدث انخفاض في وزن الأطفال و اضطرابات في نموهم. كما أن هذه الظروف سواء الاقتصادية أو الاعتداء المتكرر من الاحتلال حرمت الكثير من أطفال غزة من المستوى المعيشي الملائم للنمو البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي، وسبب هذا للكثير من أطفال القطاع حالات نفسية من قلق، خوف، اكتئاب وحزن إلى غير ذلك من المعاناة. يضاف إلى هذه المشاكل التي يعاني منها أطفال القطاع غياب شبه تام للضمان الإجتماعي، وإفتقار القطاع للمؤسسات الصحية اللازمة لمعالجة الاطفال ومتابعة علاجهم الصحي. كما أن افتقار القطاع للمؤسسات الصحية والمواد الطبية الكافية بفعل الاحتلال أدى إلى حرمان الأطفال من حقهم في مستوى الرعاية الصحية الواجبة ومن حقهم في المراجعة الدورية اللازمة، بل أكثر من ذلك أدى هذا الافتقار إلى عدم حصول بعض الأطفال على اللقاحات اللازمة للوقاية من الأمراض. ورغم أن المؤسسات الرسمية والأهلية في غزة تنسق فيما بينها وتسعى جاهدة لتقديم كل ما لديها من إمكانيات في سبيل حصول أطفال القطاع على الرعاية الصحية الواجبة، إلا أن هذا ليس كافيًا. فيتوجب بدايةً على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته تجاه تحسين وضع الخدمات الطبية في القطاع بوصفها من حقوق الإنسان أولاً والطفل ثانيًا وهي واجبة التطبيق في كل الظروف. كما يتوجب على المؤسسات والجمعيات الدولية أن تقوم بإرسال بعثات لتقييم الوضع الصحي والنفسي في القطاع، فيقوم أطبائهم المختصين بالعمل على العلاج الصحي والنفسي لأطفال القطاع ومتابعته بين الحين والآخر. بالإضافة إلى ذلك، تٌلزم سلطة الضفة أن تفي بإلتزاماتها تجاه أطفالها، فهي ملتزمةٌ أخلاقيًا قبل أن تكون ملتزمة قانونيًا بالرعاية بأطفال الشعب الفلسطيني وتقديم أفضل الرعاية الصحية لهم.